اختتمت جمعية التنمية الإيجابية برنامج «الأسرة الإيجابية»، أحد البرامج التنموية الموجهة للأسر، ويأتي البرنامج امتدادًا لرسالة جمعية التنمية الإيجابية في بناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة وتمكين الأسر من أدوات الوعي والاستقرار والتأثير الإيجابي، انطلاقًا من أن الأسرة تمثل نقطة البداية للبناء القيمي والمجتمعي، وأن تطويرها ينعكس بصورة مباشرة على المجتمع من حولها. التقرير الختامي للأسرة الإيجا…
ويأتي البرنامج امتدادًا لرسالة جمعية التنمية الإيجابية في بناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة وتمكين الأسر من أدوات الوعي والاستقرار والتأثير الإيجابي، انطلاقًا من أن الأسرة تمثل نقطة البداية للبناء القيمي والمجتمعي، وأن تطويرها ينعكس بصورة مباشرة على المجتمع من حولها. التقرير الختامي للأسرة الإيجابية
رحلة تنموية انتقلت بالأسرة من المعرفة إلى التطبيق
اعتمد برنامج «الأسرة الإيجابية» على نموذج متكامل لا يقتصر على تقديم المحاضرات، بل يجمع بين التدريب المهاري، والإرشاد القيمي، والتفاعل الاجتماعي، والتطبيق العملي، بهدف تحويل المعرفة التي يكتسبها المشاركون إلى ممارسات فعلية داخل حياتهم الأسرية.
وامتدت رحلة البرنامج على مدى سبعة أسابيع، وشملت مجموعة من المحطات التدريبية والتطويرية والاستشارية والاجتماعية، بما يساعد الزوجين على تطوير مهاراتهما الأسرية، وتحقيق الانسجام في أدوارهما، والانتقال من المعرفة إلى التطبيق ثم إلى نقل الأثر للأسر الأخرى. التقرير الختامي للأسرة الإيجابية
خمسة محاور شكّلت أساس البرنامج؟
ركز البرنامج على مجموعة من المحاور التي هدفت إلى بناء تجربة أسرية متكاملة، شملت:
الانتقال من المعرفة إلى التطبيق الفعلي.
بناء مجتمع أسري متماسك.
قياس الأثر والتطور بصورة علمية.
تكريم الأسر المتميزة.
نقل الأثر الإيجابي إلى المجتمع.
وتنسجم هذه المحاور مع توجه الجمعية نحو تعزيز القيم الإيجابية لدى الشباب، ودعم المبادرات، وتفعيل دور الشباب في بناء المجتمع، وتقديم الاستشارات الشخصية والمهنية والسلوكية والاجتماعية، وتعزيز الاعتماد على الذات والتنمية الشخصية. التقرير الختامي للأسرة الإيجا…
ثلاثة مسارات لبناء الأسرة الإيجابية؟
توزعت التجربة على ثلاثة مسارات رئيسية:
المسار المهاري:
ركز على تطوير مهارات التواصل والاستماع الفعال بين الزوجين، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار المشترك وإدارة النزاعات، إلى جانب بناء خطة أسرية تطويرية قابلة للتطبيق والقياس.
المسار القيمي:
استهدف ترسيخ المنظومة القيمية والأخلاقية داخل الأسرة، وتمكين الزوجين من بناء رؤية ومعنى مشترك، وتعزيز الوعي بالأدوار والمسؤوليات.
المسار الاجتماعي:
اهتم بتعزيز انتماء الأسرة إلى مجتمعها والمساهمة فيه، ونقل أثر البرنامج إلى الأسر المحيطة، وبناء شبكة أسرية إيجابية داعمة ومستدامة.
خمسة أسابيع تدريبية وتطويرية واستشارية؟
اشتملت التجربة على خمس دورات تدريبية متخصصة، تناولت موضوعات مرتبطة بالحياة الزوجية والأسرية، من بينها الحوار الزوجي، والتفاهم الزوجي، وحل المشكلات الأسرية، والذكاء العاطفي، والتخطيط الشخصي والأسري. كما تضمن البرنامج لقاءات ومواد معرفية تساعد المشاركين على استمرار التعلم خارج أوقات التدريب. الاسرة 02 الاسرة 02
كما قدم البرنامج 40 جلسة استشارية أسرية من خلال مستشارين ومستشارات ذوي خبرة وكفاءة، أتاحت للأسر مساحة آمنة للحوار ومناقشة التحديات الأسرية والوصول إلى حلول عملية مناسبة.
وقد مرت الجلسة الاستشارية بمراحل شملت حجز الموعد عبر منصة الأسرة الإيجابية، ثم الحوار المتخصص، ووضع التوصيات والخطة العملية، والمتابعة المستمرة لقياس الأثر.
التعلم لم يتوقف عند القاعة التدريبية؟
حرص البرنامج على استمرار رحلة التعلم بعد انتهاء الأسبوع التدريبي من خلال المنصة الإلكترونية، التي وفرت محتوى معرفيًا وتطبيقيًا، ومهام مرتبطة باللقاءات، ومساحات للتفاعل والاستشارة والمتابعة.
كما استفاد المشاركون من مواد قراءة ومشاهدة موجهة، من بينها قراءة كتاب «النجاح بين الزوجين» ضمن مسار الإثراء الأسري، ومشاهدة مواد مرئية حول الاستقرار الأسري. ووثق التقرير أكثر من 300 فائدة معرفية وتطبيقية نتجت عن مواد القراءة والمشاهدة الموجهة. التقرير الختامي للأسرة الإيجا…
اللقاءات الاجتماعية تنقل التعلم إلى تجربة واقعية؟
لم تقتصر رحلة البرنامج على التدريب والاستشارات، بل تضمنت لقاءات اجتماعية هدفت إلى تعزيز الروابط بين الأسر المشاركة، وخلق مساحة للتعارف وتبادل الخبرات والتجارب.
وشهد البرنامج لقاءً اجتماعيًا جمع أكثر من 60 حاضرًا، وتضمن مسابقات وسحوبات وأنشطة تفاعلية، إلى جانب تحدي «أفضل طبق»، في أجواء هدفت إلى تعزيز الألفة والتواصل بين الأسر.
كما نفذ البرنامج 15 زيارة أسرية متبادلة، هدفت إلى نقل التعلم من النقاش داخل البرنامج إلى التطبيق العملي، من خلال الاطلاع على تجارب الأسر ومشاركة الممارسات الناجحة والتحديات والحلول التي تم تطبيقها في الواقع الأسري.
13 مبادرة مجتمعية نقلت أثر البرنامج خارج الأسر المشاركة؟
ومن أبرز مخرجات البرنامج انتقال أثر التعلم من داخل القاعات والمنصة إلى المجتمع، من خلال 13 مبادرة مجتمعية قدمها المستفيدون.
وتنوعت المبادرات في مجالاتها بين المبادرات الاجتماعية والتطوعية والثقافية والتعليمية والقرآنية وغيرها، بهدف تحويل القيم والمهارات التي اكتسبتها الأسر إلى أعمال وممارسات ذات أثر ملموس.
كما سجل البرنامج 89 ساعة تطوعية، بما يعكس توجهه نحو تعزيز المسؤولية الاجتماعية وربط التطوير الأسري بالمشاركة المجتمعية.
ولم يتوقف نقل الأثر عند الأسر المشاركة، حيث وثق البرنامج وصول أثره إلى 63 أسرة أخرى من خلال مشاركة التجارب والمعارف والممارسات الإيجابية. التقرير الختامي للأسرة الإيجابية
قياس الأثر: من الانطباع إلى النتائج؟
اعتمد البرنامج على القياس والمتابعة لتقييم مستوى الاستفادة والتطور، ولم يكتفِ بقياس رضا المشاركين عن التجربة.
وأظهرت نتائج تقييم اللقاءات التطويرية وصول نسبة رضا المستفيدين إلى 90.5%، وفق التقرير الختامي، مع تركيز التقييم على محاور المحتوى والوقت ووضوح الطرح والتفاعل. التقرير الختامي للأسرة الإيجا…
كما رصد التقرير مجموعة من ملامح الأثر التي ظهرت خلال رحلة البرنامج، من أبرزها:
تنمية الوعي الأسري وتعزيز المفاهيم الإيجابية.
تعزيز الحوار داخل الأسر.
ترسيخ الممارسات الإيجابية في الحياة اليومية.
تطوير مهارات التخطيط الشخصي والأسري.
تعزيز الاحتواء العاطفي وبناء الأمان الأسري.
دعم الاستقرار والتواصل بين الزوجين.
بداية نقل الأثر إلى المحيط الأسري والاجتماعي.
قصص وتجارب تعكس الأثر
وثق التقرير مجموعة من انطباعات المستفيدين وقصص النجاح التي عكست التحول الذي شهدته بعض الأسر خلال البرنامج.
وأشارت إحدى التجارب إلى أن البرنامج ساعد الأسرة على الانتقال من بعض تحديات التواصل وقضاء الوقت إلى تبني أسلوب حياة أكثر إيجابية، بينما ركزت تجارب أخرى على تحسن الحوار والتفاهم بين الزوجين، وزيادة القدرة على التعبير عن المشاعر والتعامل مع المواقف الصعبة بهدوء.
كما تحدث مستفيدون عن أهمية مشاركة الزوجين معًا في البرنامج، وعن أثر تنوع موضوعاته وتسلسلها، إلى جانب تحويل ما تم تعلمه إلى ممارسات يومية داخل المنزل.
وتضمنت إحدى التجارب أثر دورة الذكاء العاطفي والتفاهم الزوجي في تغيير أسلوب الحوار والتعامل مع المواقف الصعبة، فيما أشارت تجربة أخرى إلى أهمية التعلم المستمر ووجود أهداف وخطط منظمة للأسرة.
ارقام حققها البرنامج ؟
وثّق التقرير الختامي حجم العمل المنجز خلال رحلة البرنامج، ومن أبرز الأرقام التي سجلها:
20 أسرة مشاركة.
40 مستفيدًا ومستفيدة.
40 جلسة استشارية.
5 دورات تدريبية.
5 لقاءات تطويرية.
25 ساعة تدريبية.
5 ساعات تطويرية.
15 زيارة أسرية.
13 مبادرة مجتمعية.
89 ساعة تطوعية.
أكثر من 300 فائدة معرفية وتطبيقية من القراءة والمشاهدة الموجهة.
63 أسرة وصل إليها أثر البرنامج من خلال نقل الأثر.
7 أسابيع مدة رحلة البرنامج.
وتظهر هذه الأرقام أن التجربة لم تعتمد على مسار واحد، وإنما جمعت بين التدريب والتطبيق والاستشارة والتفاعل الاجتماعي والمبادرات وقياس الأثر.
تكريم الأسر الفائزة في ختام البرنامج؟
اختتمت الرحلة بتكريم الأسر المشاركة والإعلان عن الأسر الفائزة، حيث حصلت:
المركز الأول:
أسرة أحمد محفوظ — 5,000 ريال، بدرجة نهائية 93.97.
المركز الثاني:
أسرة فهد شداد الزهراني — 3,000 ريال، بدرجة نهائية 93.43.
المركز الثالث:
أسرة سامي أحمد الغامدي — 2,000 ريال، بدرجة نهائية 92.42.
المركز الرابع:
أسرة صالح الراشدي — 500 ريال، بدرجة نهائية 90.78.
المركز الخامس:
أسرة ريان قاضي — 500 ريال، بدرجة نهائية 85.92.
كما تضمن ختام البرنامج دعوات مجانية للأسر الفائزة للمشاركة في رحلة خاصة ببرنامج الأسرة الإيجابية.
شراكة أسهمت في صناعة الأثر؟
أعربت الجمعية عن شكرها لمؤسسة عبدالله السبيعي الخيرية على دعمها للبرنامج، إلى جانب تقديرها للمدربين والمدربات والمستشارين والمستشارات والشركاء وكل من أسهم في تنفيذ الرحلة.
وأكد التقرير أن هذه الشراكة أسهمت في تنفيذ البرنامج وإحداث أثر إيجابي في حياة المستفيدين، من خلال المحتوى التدريبي والاستشارات والتجارب العملية. التقرير الختامي للأسرة الإيجابية
من ختام البرنامج إلى استمرار الأثر
وأكدت جمعية التنمية الإيجابية أن ختام برنامج «الأسرة الإيجابية» لا يمثل نهاية التجربة، وإنما بداية لمرحلة جديدة من الممارسة المستمرة.
ويقوم هذا التوجه على تطبيق ما تم تعلمه داخل الحياة الأسرية، ومشاركة التجارب الإيجابية مع أسر أخرى، وإطلاق مبادرات مستدامة، ونقل الأثر إلى المحيط الأسري والمجتمعي، بما يسهم في بناء أسر أكثر وعيًا واستقرارًا وتأثيرًا.
ويعكس ذلك فلسفة البرنامج التي تقوم على الانتقال من المعرفة إلى الممارسة، ومن الممارسة إلى الأثر، ومن الأثر الفردي إلى أثر يمتد داخل المجتمع.
وتختتم الجمعية رحلتها برسالة تؤكد أن بناء الأسرة الواعية والمستقرة والمؤثرة هو استثمار طويل المدى في المجتمع، وأن ما تحقق خلال البرنامج يمثل بداية مسيرة مستمرة من صناعة الأثر ونقل الممارسات الإيجابية إلى أسر أخرى.