الأخبار و التقارير الإعلامية

مبادرة أنا إيجابي: من فكرة لتنمية الشباب إلى أكثر من مليون ممارسة إيجابية

من محافظة جدة، انطلقت فكرة تحمل طموحًا يتجاوز حدود المبادرات التقليدية؛ فكرة تسعى إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة الشباب والأيتام، من خلال مساعدتهم على اكتشاف قدراتهم، وتنمية مهاراتهم، وتحويل القيم الإيجابية إلى ممارسات يومية تترك أثرًا في حياتهم ومجتمعاتهم.
كانت تلك بداية مبادرة أنا إيجابي، التي بدأت بخطوات محدودة، ثم أخذت تتوسع عامًا بعد عام، مدعومة بجهود الشباب والشراكات المجتمعية التي أسهمت في تطوير برامجها ووصولها إلى مناطق مختلفة من المملكة.
ومع استمرار هذه الرحلة، تحولت المبادرة من فكرة شبابية إلى تجربة تنموية أثمرت عن 1.3 مليون ممارسة إيجابية، وفقًا لتقرير إنجازاتها لعام 2025، لتصبح هذه الأرقام شاهدًا على حجم المشاركة واتساع نطاق تأثيرها.

وخلف هذه الإنجازات تمتد قصة من العمل والتطوير والشراكات؛ بدأت بفكرة، ونمت بالمشاركة، وصولًا إلى مرحلة جديدة من العمل المؤسسي تحت مظلة جمعية التنمية الإيجابية.

كيف بدأت مبادرة أنا إيجابي؟
انطلقت فكرة مبادرة أنا إيجابي في محافظة جدة، بهدف معالجة بعض التحديات السلوكية التي يواجهها الشباب، ومساعدتهم على بناء شخصيات أكثر إيجابية وثقة وقدرة على المبادرة.
ولم تكن الفكرة مجرد تقديم محاضرات توعوية، بل ركزت منذ البداية على تحويل القيم الإيجابية إلى أعمال يمكن للمستفيد ممارستها في حياته اليومية، ومشاركة أثرها مع الآخرين.
ومن هنا بدأ العمل على إعداد محتوى تدريبي يساعد الشباب على فهم السلوكيات الإيجابية وتطبيقها، لتتحول المبادرة تدريجيًا إلى تجربة تعليمية ومجتمعية قابلة للتوسع.

من الفكرة إلى التطبيق: كيف عملت المبادرة؟
اعتمدت مبادرة أنا إيجابي في بداياتها على إعداد حقيبة تدريبية تحمل اسم المبادرة، إلى جانب كتيب «إسعاد» الذي يتضمن مجموعة من الممارسات والأعمال الإيجابية.
واستندت آلية التنفيذ إلى تشجيع المشاركين على تطبيق هذه الممارسات وتسجيلها ضمن نظام تنافسي، يحفزهم على الاستمرار والمشاركة.

كما اعتمدت المبادرة على شبكة من السفراء والرواد؛ حيث يُدرَّب السفراء على محتوى المبادرة، ثم يساهمون في نشرها واستقطاب المشاركين، بما يساعد على توسيع نطاق الممارسات الإيجابية.
وكان المعلمون في المدارس وحلقات القرآن من الفئات الأولى التي استهدفتها المبادرة للتدريب، بهدف نقل التجربة إلى البيئات التعليمية.

النتائج الأولى للمبادرة
حققت المرحلة الأولى نتائج مشجعة، شملت:
25 سفيرًا للمبادرة.
نحو 600 رائد للإيجابية.
45,000 ممارسة إيجابية منفذة.
وشكلت هذه النتائج نقطة انطلاق نحو تطوير النموذج التدريبي وتوسيع نطاق المبادرة.

دور الشراكات في تطوير مبادرة أنا إيجابي؟
مع نجاح التجربة الأولى، ظهرت الحاجة إلى دعم يضمن استمرار المبادرة وتطوير برامجها ووصولها إلى عدد أكبر من المستفيدين.وهنا برز دور مؤسسة عبدالعزيز بن عبدالله الجميح الخيرية، التي ساهمت في دعم المبادرة وتبني تطويرها، بما ساعد على تعزيز إمكاناتها وتوسيع انتشارها في مختلف مناطق المملكة.
ولم يقتصر أثر هذه الشراكة على التوسع الجغرافي، بل امتد إلى تطوير المحتوى التدريبي وآليات التنفيذ، والانتقال بالمبادرة من تجربة أولية إلى عمل مجتمعي أكثر تنظيمًا.
كما يذكر تقرير المبادرة مؤسسة الراجحي الإنسانية ضمن الجهات الداعمة لمسيرتها، وهو ما يبرز أهمية التعاون بين المؤسسات الداعمة والمبادرات المجتمعية لتنفيذ البرامج الشبابية واستمرارها.
تطوير النسخة الثانية من مبادرة أنا إيجابي
شهدت المرحلة التالية تطويرًا للمحتوى التدريبي، من خلال بناء إطار معرفي وقيمي أكثر وضوحًا، يرتكز على أربع قيم رئيسية:
التفاؤل: تعزيز النظرة الإيجابية للحياة والتعامل مع التحديات.
المسؤولية: تشجيع الشباب على تحمل مسؤولياتهم تجاه أنفسهم ومجتمعهم.
الإحسان: ترسيخ السلوكيات النافعة في التعامل مع الآخرين.
المبادرة: تحفيز المشاركين على تحويل الأفكار الإيجابية إلى أعمال ملموسة.
وتضمنت هذه المرحلة إطلاق «نموذج إسعاد»، الذي يقدم ممارسات مرتبطة بكل قيمة، إلى جانب تصميم مقياس للإيجابية وإنشاء مركز إعلامي متخصص لنشر المحتوى التوعوي عبر المنصات الرقمية.
وساعد هذا التطوير على توسيع مشاركة المتطوعين والسفراء، وفتح المجال أمام تنفيذ مبادرات مجتمعية جديدة.

صيف الإيجابية: مرحلة جديدة من الانتشار
امتدت المبادرة إلى المراكز الصيفية والأندية والتجمعات الشبابية من خلال نسخة صيفية تستهدف توسيع المشاركة في الأنشطة الإيجابية.
وشهدت هذه المرحلة مشاركة جهات وأندية متعددة، إلى جانب مشاركة الفتيات من خلال جمعية لبنات.
ووفق التقرير، تجاوز عدد الممارسات الإيجابية المنفذة خلال النسخة الصيفية 100 ألف ممارسة، في مؤشر على اتساع المشاركة وقدرة المبادرة على الوصول إلى فئات جديدة.
من البرامج الشبابية إلى المدارس والجامعات
لم يتوقف انتشار المبادرة عند الأنشطة الصيفية؛ إذ امتد إلى عدد من البيئات التعليمية في المملكة.
وشملت التجربة إدارات ومكاتب تعليم في القويعية والقصيم وحائل ومنطقة الرياض، من خلال برامج وفعاليات تهدف إلى تعزيز الممارسات الإيجابية لدى الشباب.
كما وصلت المبادرة إلى جامعة الملك عبدالعزيز، حيث نُفذت برامج نوعية، من بينها «هاكثون الإيجابية» الذي أتاح للمشاركين تطوير أفكار ومبادرات مستوحاة من قيم المبادرة.
وساهم هذا التنوع في نقل الممارسات الإيجابية من الأنشطة الفردية إلى بيئات تعليمية وتطوعية أوسع.

أبرز إنجازات مبادرة أنا إيجابي بالأرقام
يعرض تقرير قصة نجاح مبادرة أنا إيجابي لعام 2025 مجموعة من المؤشرات التي توثق حجم الأنشطة والمشاركات التي حققتها المبادرة خلال مسيرتها.
1,300,000 ممارسة إيجابية
بلغ إجمالي الممارسات الإيجابية المسجلة مليونًا وثلاثمائة ألف ممارسة، بما يعكس حجم المشاركة في الأنشطة والتطبيقات المرتبطة بقيم المبادرة.
أكثر من 40 ألف رائد للإيجابية
وصل عدد رواد الإيجابية إلى أكثر من 40,000 رائد، شاركوا في نشر السلوكيات والممارسات الإيجابية.
أكثر من 925 سفيرًا
ساهم أكثر من 925 سفيرًا للإيجابية في دعم انتشار المبادرة وتفعيل أنشطتها داخل البيئات المختلفة.
أكثر من 85 ألف ساعة تطوعية
سجلت المبادرة أكثر من 85,078 ساعة تطوعية، بمشاركة 1,280 متطوعًا.
أكثر من 250 مبادرة تطوعية
امتدت الأنشطة إلى تنفيذ أكثر من 250 مبادرة تطوعية، إلى جانب تسجيل أكثر من 600 ساعة تدريبية.
نسبة رضا 98%
أظهر مؤشر الرضا الوارد في التقرير نسبة بلغت 98%، ضمن نتائج تقييم المبادرة.
وتوضح هذه المؤشرات حجم التنفيذ والمشاركة، بينما يحتاج قياس التغير السلوكي طويل المدى إلى مؤشرات متابعة مستقلة عن أعداد المشاركات والممارسات المسجلة.

من مبادرة إلى جمعية: استمرار العمل التنموي
مع اتساع التجربة وتنوع البرامج والشراكات، تطورت مبادرة أنا إيجابي من مشروع شبابي إلى مسيرة مؤسسية أوسع، يعرضها التقرير تحت عنوان «من مبادرة إلى جمعية».
وتواصل جمعية التنمية الإيجابية الاهتمام بتنمية قدرات الشباب وتعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية، من خلال المبادرات والبرامج التي تدعم المشاركة المجتمعية وتطوير المهارات.
وتعكس تجربة أنا إيجابي أهمية الجمع بين المحتوى التدريبي والتطبيق العملي والعمل التطوعي، إلى جانب دور الشراكات في إتاحة فرص أوسع للمستفيدين.
بدأت مبادرة أنا إيجابي بفكرة تهدف إلى تعزيز السلوك الإيجابي لدى الشباب، ثم تطورت عبر التدريب والممارسات اليومية والعمل التطوعي والشراكات الداعمة.
ومن 45 ألف ممارسة في مرحلتها الأولى إلى أكثر من 1.3 مليون ممارسة إيجابية وفق تقرير 2025، توثق المبادرة رحلة من التطوير والتوسع امتدت إلى المدارس والجامعات والمراكز الصيفية ومختلف البيئات المجتمعية.
وتستمر جمعية التنمية الإيجابية في البناء على هذه التجربة، من خلال العمل على تنمية الشباب وتعزيز مشاركتهم في المبادرات ذات النفع المجتمعي.
تعرّف على برامج ومبادرات جمعية التنمية الإيجابية، واكتشف مجالات المشاركة في دعم تنمية الشباب وتمكينهم.
مبادرة أنا إيجابي: من فكرة لتنمية الشباب إلى أكثر من مليون ممارسة إيجابية